حكاية فرح / افراح بلدنا
حكاية فرح
بقلم /رشاد الغضبان
فرحة العروسين فى يوم زفافهما لاتضاهيها فرحة والزواج هو سنة هذه الحياة، ويوم الزفاف هو من أجمل اللحظات التي تدخل الفرح إلى قلوب العروسين، وأهاليهم وأصدقائهم، ويبحث الأصدقاء والمحبين عن الكلمات والعبارات الجميلة لتهنئة العروسين بهذا اليوم المميز، وفي هذا المقال سنقدم لكم كلمات جميلة عن يوم الزفاف. من واقع ما يشاهده في حفلات من تهانى وتبريكات وتعانق واظهار روح المرح والمجاملة والتصفيق وفى هذا الفرح حكاية سوف نرويها من رواية راويها ويقرعباس قائلا :
فرض الله (30 عاماً، عازب) بأنّ "التباهي في حفلات الزواج أصبح أمراً شائعاً"، ويضيف: "في الحقيقة إن معظم حفلات الزواج تتصف ببذخ شديد ومبالغة لا لزوم لها، إلى درجة أن أقل مبلغ يمكن أن يتكلفه حفل زفاف أصبح يقدر بنحو 500 ألف درهم. في حين قد يلتمس البعض مبرراً في ارتفاع الأسعار، إلا أن هذا المبرر يصعب الأخذ به في كل الحالات". وفي سياق الحديث عن أسباب التباهي في حفلات الزفاف، يقول عباس: "هناك أسباب عديدة تدفع الأفراد إلى المبالغة في الإنفاق عندما يتعلق الأمر بحفلات الزفاف، ومن أهمها حب التفاخر والتباهي أمام الآخرين، أملاً في ترك انطباع أفضل لديهم، خصوصاً عائلة العروس التي تُبدي اهتماماً كبيراً بمستوى الزفاف ومظهره. ويعود ذلك إلى أنّ النساء اعتدن إجراء هذا النوع من المقارنات في ما يتعلق بالمظاهر. ولا يقتصر الأمر على حفل الزفاف بحد ذاته، بل يتسع ليشمل أموراً أخرى عديدة، مثل لوازم العروس ومكان قضاء شهر العسل". ويختتم عباس حديثه بتوضيح الآثار السلبية التي تكمن في المغالاة في حفلات الأعراص، قائلاً: "لاشك في أن هناك آثاراً سلبية عديدة تترتب على ذلك، في مقدمتها المشكلات المادية التي يمكن أن يعانيها الزوجان بينما هما في بداية حياتهما، ويحدث ذلك عندما يضطر الشاب إلى الاقتراض من البنوك أو الاستدانة من أجل الوفاء بمتطلبات حفل الزلاف". - ضحية: من جهته، يؤكد خالد آل علي (26 عاماً، متزوج) "أن حفل الزفاف يستمد روعته وتميزه من الفرحة الحقيقية ومن المشاعر الصادقة التي تعم الحاضرين، وليس من المظاهر والمبالغة في الإنفاق، خصوصاً أنّ التجارب أثبتت أنها مهما بلغت تكلفة حفل الزفاف، فلابدّ أن نسمع من أحد المدعوين عبارة: "لو كنت فعلت كذا، لأصبح الحفل أفضل بكثير"..". من ناحية أخرى، يرى خالد "أن إدراك الناس لفداحة الأضرار المترتبة على التباهي في حفلات الزفاف لم يثنِ الكثيرين منهم عن القيام بذلك". ويقول: "إنّ التباهي في حفلات الزفاف لا يزال مستمراً، وهو يصل إلى حدود يصعب تقبلها على الرغم من المشكلات التي تترتب عليها". ويصف آل علي الشاب المقبل على الزواج بأنّه "ضحية لظاهرة المباهاة في حفلات الزفاف، لا شريكاً فيها"، يشرح ذلك بقوله: "صحيح أنّ العريس هو الطرف الذي يدفع ويمول، إلا أنّه يفعل ذلك مضطراً، لأنّه لا خيار ثانياً أمامه سوى الخضوع لرغبة العروس وأهلها، في سبيل إتمام
الزيجة". - بساطة: في المقابل، ومن وجهة
نظر أهل التخصص، يرى المستشار الأسري بدر البحري "أنّ التباهي شائع في كثير من المجتمعات العربية". ويفسر ذلك بقوله: "أعتقد أنّ السبب يعود غالباً إلى أن هناك كثيراً من الناس يعتقدون أن مستوى حفل الزفاف هو الذي يُظهر المستوى الاقتصادي والاجتماعية للعائلة. لذا، يلجأون إلى التصرف ببذخ وإسراف على أمل أن يترك ذلك انطباعاً جيِّداً عنهم لدى الآخرين". وفي الوقت ذاته، يستبعد البحري "أن تكون المبالغة في الإنفاق على حفلات الزفاف مصدرها رغبة في التكبر أو التعالي على الآخرين أو التنافس معهم". فالمسألة من وجهة نظره "لا تزيد على حب الظهور والميل إلى التقليد والمحاكاة". ويؤكد البحري، من خلال الإحصاءات، أنّ "الارتفاع الحاصل في معدلات الطلاق يعود في أغلب الحالات إلى أسباب مادية مبنية على مشكلات مالية منشؤها المبالغة في الإ،فاق على حفلات الزفاف". ويوضح: "عندما يبدأ العروسان حياتهما بضائقة مادية، نتيجة استنزاف الموارد المالية للأسرة الصغيرة حديثة التكوين، فإنهما يعجزان غالباً عن التعامل مع تلك الضائقة بشكل صحيح، كما يعجزان أيضاً عن تحملها، من هنا تبدأ فكرة الطلاق في طرح نفسها بقوة". ومن واقع خبرته في مجال التوجيه الأسري، يستحضر البحري، قصة يروي تفاصيلها قائلاً: "في مواجهة قائمة لا تنتهي من طلبات العروس وأهلها، اضطر أحد العرسان إلى اقتراض مبالغ كبيرة من أحد البنوك، سعياً إلى إرضاء عروسه وأهلها، ورغبة منه في إتمام الزواج تحت أي ظرف من الظروف، وكان له ما أراد. ولكن، بعد يومين من الزفاف، تلقى العريس اتصالاً من البنك يطالبه بسداد أول دفعة من القرض، وعندما صارح عروسه بضرورة ضغط نفقاتهما حتى يتمكنا من سداد القرض، لم تحتمل ذلك وطلبت الطلاق، وكان لها ما أرادت"، ويختم البحري متوجهاً بنصيحة إلى الشباب والأهل: "إنّ خير الأمور الوسط، وأجمل حفلات الزفاف تلك التي تتميز بالبساطة والرقة والبعد عن البهرجة والتكلفة الزائدة اتي تسعد العروسين ساعة، وتتعسهما طوال العمر". ويقول: "للوالدين أقل: إنّ المطلوب من الأهل هو تيسير أمر زواج أبنائهم وبناتهم، وتوجيههم نحو التدبير وحسن إدارة الموارد المالية الخاصة بالأسرة الصغيرة، ومراعاة الأولويات". - إغراء: وبالانتقال إلى الجانب الاجتماعي للموضوع، يوضح أستاذ علم الاجتماع في "جامعة الإمارات" الدكتور موسى الشلال أنّ "المجتمع يمثل أحد الأسباب الرئيسية التي تقف وراء اندفاع الناس نحو التباهي والتفاخر في الأمور المتعلقة بالزفاف، وذلك بسكوته على مثل هذا الاندفاع،
وأحياناً استحسانه وتقديره، الأمر الذي يغري
مزيداً من الناس على التورط في الدخول في تلك الدوامة، إما إرضاءً لأسرة العروس أو العريس، أو إرضاءً للمجتمع من خلال اتخاهم من حفلات الزفاف مقياساً للمستوى الاجتماعي والمادي للأسر". ويطرح الدكتور الشلال فكرة "إقامة حفلات الزفاف الجماعية باعتبارها أحد الحلول التي أثبتت نجاحها في تخفيف أعباء الزواج عن كاهل الشباب، عدا عن نجاحها في تحويل أنظار الأفراد والمجتمع عن مسألة ا

تعليقات
إرسال تعليق